تحميل رواية أوبال pdf – حنان لاشين

Ahmed hassan 19 مايو 2018 | 6:49 م كتب 2419 مشاهدة

اسم الكتاب: أوبال
  • حنان لاشين

التقييم :
سخيفعاديجيدجيد جداممتاز (4 صوت, بمتوسط: 4.50 من 5)
Loading...

حنان محمود لاشين من نوعية الأدباء الذين يكتبون بنفس إسلامي ، هذا واضح جدًا من الجزء الأول ” إيكادولى” الذي كان أول لقاء لي مع الكاتبة ، وقد أثنيت عليه يومها .
هذا الجزء الثاني من الرواية المسمى ” أوبال ” ليس جزءًا ثانيًا بمعنى أنه تكمله لإيكادولى ، ولكنه يتقاطع معه في الإطار العام الذي تدور حوله الأحداث .

مدرسة “حنان لاشين ” الأدبية هي بوجهة نظري تقابل مدرسة التيار العلماني في الكتابة الروائية ، وإذا كنا في ريفيوهات سابقة نقدنا هذا التيار الإباحي الذي أطلق عليه الدكتور إبراهيم عوض متهكمًا ” تيار الكتابة الاستمنائية ” ، فإن تيار مدرسة حنان لاشين لا يسلم عندنا من النقد ، ويمكن لنا أن نسميه بتيار ” الكتابة الوعظية ” ، فرغم الجانب التشويقي والفنتازي في رواية ” أوبال ” إلا أن الرواية وقعت في فخ المباشرة الوعظية ، وهذا في رأيي لا يناسب العمل الروائي .

في رواية ” واحة الغروب ” لبهاء طاهر ، انتقدنا فكرة البطل العربيد الذي يضاجع النساء ويشرب الخمر كصورة نمطية في كتابات تلك المدرسة ، الصورة المقابلة لهذه الفكرة نجدها في تيار حنان لاشين ؛حيث الأبطال ملائكة ويخشون الله تعالى دائمًا ، سواء “أنس ” أو ” مرام” في إيكادولي ، أو ” يوسف ” و ” حبيبة ” هنا في رواية ” أوبال ” ! ، وكأن كل أبطال حنان لاشين لا يخطئون ! ولكن نزعة الكاتبة السلفية جعلتها تتصور أن وجود بطل لرواية يرتكب المعاصي هو من قبيل الدعوة إلى اقترافها ، وهذا غير صحيح في العمل الروائي ، قد يجعل الروائي بطله فاسقًا مع تضمين خطأ ما يقترفه البطل من خلال الحبكة الروائية ، فليس خطأ بهاء طاهر مثلًا أنه جعل بطله زاني و سكير في واحة الغروب ، بل خطأه بنظري هو أنه سكت عما يفعله بطله، وكأنه شيء معتاد وليس بمستقبح .

حنان لاشين رغم نزعتها الإسلامية التي تسعدنا طبعًا ، إلا أنها في هذا الجزء وقعت في مخالفة عقائدية دون أن تشعر ، فهي جعلت كتابة المقادير شيء يمكن تغييره بعد وقوعه ، من خلال الانتقال عبر ” دروب أوبال ” ، فها هو ” موراي ” الذي تم خطفه صغيرًا على يد عصابة هاجمت قريته ، يتم تغيير قدره بالرجوع للماضي عبر أحد الدروب ، وها هي ” جلاديولس ” الشريرة يتم الرجوع لماضيها ليتغير حاضرها ، أليس هذا عبث يأباه العقل والشرع معًا ! بل فكرة العبث هنا مستحكمة متجسدة في ” يوسف” الذي يصوغ القدر بمعنى الكلمة ، فما يكتبه يقع وما يتخيله يتجسد على أرض الواقع حيًا ينبض ، وهو نفس العبث الذي انتقدناه في رواية ” قرين ” لمنذر القباني .

مما يُحسب لحنان لاشين قدرتها الرائعة على التعبير ، ولغتها الراقية ، وإن كانت أحيانًا تستعمل الغريب من الكلمات لتوضح معناها في الهامش ، والحقيقة أن الرقي باللغة لا علاقة له بالتقعر واستعمال الغريب من الكلمات ، وأن قدرة الأديب الحقيقية في استعمال لغة سهلة وبليغة في آن واحد .

على مستوى الحبكة والتشويق أعتقد أن عمل ” أوبال ” عمل ممتع وشيق ، وإن كان هناك بعض الأشياء غير المبررة ، خيول تتحول لبشر ! وامرأة تتحول لقطة ! وأخرى تأتي بأعمال الساحرات و تستمد قوتها من الماء مع تأكيد الكاتبة أن ما تفعله ليس سحرًا ، وبشر يرون الجن على صورتهم الحقيقية مع نفي القرآن لذلك .

المشكلة أن كثير من الروائيين يتجاوزن الحد الفاصل بين الخيال والهلوسة ، بين الخيال الممكن والمستحيل عقلًا .

التوفيق للكاتبة في قابل الأيام ، فهي قلم ممتاز لكنه بحاجة للتطوير ، فهي لم تتجاوز “إيكادولي ” ولم أشعر مع ” أوبال ” أن ثمة شيء مختلف عن عملها السابق ، وأخشى أن يكون لهذه التيمة عمل ثالث .

تحميل الكتاب ناقش الكتاب
--------------------------------------------------------------