تحميل رواية أين المفر pdf – د. خولة حمدي

Ahmed hassan 27 يوليو 2018 | 9:37 م كتب 551 مشاهدة

اسم الكتاب: أين المفر
  • د. خولة حمدي

التقييم :
سخيفعاديجيدجيد جداممتاز (2 صوت, بمتوسط: 4.00 من 5)
Loading...

ريفيو رواية أين المفر
للكاتبة د. خولة حمدي

أين المفر؟! … لا مفر سوى هنا حيث بدأ كل شئ، حيث بدأت شرارة الأمل و اليقظة و سرعان ما انطفأت في مهدها.
لم أجد وصفاً شعورياً تحليلياً لثورات الربيع العربي أدق و أرقى من وصف الرواية.. وصف ترك بصمة في قلبي و جعلني أصرخ بداخلي بالجملة التي قالها فراس(بطل الرواية) بعد طول معاناه و بحث في ذاته و هو يضع كفه على صدره و يتنهد و يقول: (الثورة … يجب أن تبدأ من هنا).

احترمت كثيراً الكاتبة لاحترامها لقرائها فقد سُرِق العمل و تم نشره بنفس الاسم (أين المفر) و لكن دون أن تكمل ما تريد أن تبثه من نفسها في هذا العمل ..
و ها هي أكملته وأنضجته و نشرته بنفس الاسم في سابقة أعتقد أنها الأولي وإن دل ذلك علي شئ فيدل علي ثقة الكاتبه في نفسها و في العمل و في قرائها الواعيين الذين سيميزون العمل الكامل الأركان عن غيره.

أعتبرتها من أعمق ما قرأت و أكثر عمل شاهد علي أحداث العصر الذي ولدت فيه و منه …فهي تنقل و ببراعة و دقة لحظات ما بعد الثورة التونسية مباشرةً و تسجل لحظة خفوت وهج الثورة و ذلك من خلال سرد ناعم و مشوق و حبكة قوية جعلتني مقبلة علي قراءتها حتي أنهيتها في أيام قليلة بالنسبة إلى صفحاتها ال 430. أحداث متلاحقة تنقل بصدق شعور شباب الثورة و الشعب بعد الثورة..كيف هي مشاعر اليأس و اللافائدة من كل ما حدث و ما سيحدث .. كيف تحطمت آمال شعوب اعتبرت الثورة هي ملاذها و طوق النجاة ولم يبحثوا في ذواتهم أولا عن الملاذ و النجاة الحقيقة…. كيف ينمو الانتماء للوطن و ما معناه؟ كيف نتعرف على ذواتنا و انتماءاتنا الحقيقية و ننقيها من شوائب التربية والبيئة والمعتقدات الدينية.. كيف هو الشعور بالانتماء ذلك الشعور الذي لا يمكن وصفه و لا يمكن العيش و الحركة و الانتاج بدونه، لا يمكن إصلاح الكوارث أو المحاولة مجدداً دائما بدونه.

بالفعل لا مفر … لا مفر من تحمل المسئولية و ترك الهروب المستمرمن مواجهة الحقائق.

أحببت كل شخصيات الرواية البطلة ليلى و متابعة مراحل نضوجها … البطل فراس الذي عانى كثيرا في البحث عن ذاته الحقيقيه .. أحببت أمين الشاب الثائر الذي لم يجد في أسرته أو وطنه من يحتوي أحلامه كما احتوتها الثورة لم يجد انتماء كما انتمي لفريق الكشافة. أحببت الحاجة فريدة ووجدتها شبيهه بجداتنا وأمهاتنا.
وجدت بين شخوص الرواية مجتمع كامل مشوق جدا فهناك الصوفي و العلماني و المعتدل .. الثوري و الرجعي .. العاطفي و العقلاني و هناك الرأسمالي و الشعبي.

آخر جزء من الرواية هو أنضج أجزائها منذ سفر ليلي إلى ألمانيا ثم عودتها فقد حوت رسالة الرواية الحقيقية .. الثورة لكي تكون حقيقية و محققة لآمالنا يجب أن تقام ثورة داخل قلوبنا و مبادئنا قبل أن نثور على نظام فاشل و ظالم… لذلك دائما هناك أمل في ثورة جديدة .. طالما نحيا في هذه الدنيا فالتغيير سيظل موجوداً.

تحميل الكتاب ناقش الكتاب
--------------------------------------------------------------