تحميل رواية الجوع pdf – كنوت هامسون

Ahmed hassan 10 يوليو 2018 | 1:58 م كتب 125 مشاهدة

اسم الكتاب: الجوع
  • كنوت هامسون

التقييم :
سخيفعاديجيدجيد جداممتاز (لا يوجد تقييم)
Loading...

الجائع الغني… هو ما يمكنني أن أصف به بطل رواية الجوع.
الجوع المدقع الذي سيفتك بجسده ونفسه، مبادئه وقيمه.
فبعد أن كان بإمكانه أن يعطل سير عربة بمنكبه غدا لا يقوى على السير احياناً واحياناً يغشى عليه في الطرقات بعد أن يمضي أياماً دون أن يتناول من الطعام ولو فتاتاً.
الكاتب الذي سيفضّل الشمعة على رغيف الخبز لأن الأولى والقلم كما كان يزعم ستوفر له قوتاً بعد حين!.
تبين الرواية آثار الجوع على النفس البشرية وذلك عبر تداعي ذاكرة البطل مجهول الهوية فعلى ما يبدو إنه لم يعد يعي بالاً لهذه الأمور بعد أن فقد قلمه ونفسه ووطنه واختار الغربة له سبيلا في الأخير علّها تمنحه ما لم تمنحه له بلاده واهلها.
سيتساءل بعد أن يرهقه الجوع عن آلية المقادير الحياتية وكيفية الإنصاف في تقسيمها بين البشر؟
لمَ يقاسي هو الألم ويتنفس الشقاء صبيحة كل يوم بينما غيره قد ولد ودون أيُ جهد منه على شواطئ الراحة والدلال؟
ما هي الحكمة من هذا البؤس وكيف يجري قانون العدالة الإلهية بذلك… لا أعلم؟!!
هامسون لم يخرج البطل كاهناً في روايته بل منحه بُعداً واقعياً فنراه تارة يتذمر على الإله حانقاً كافراً به ثم يعود إليه متضرعاً باكياً راجياً المغفرة على ذنب بدا يشك مؤخراً حتى في إقترافه.. يا الهي على هذا الجائع وما يملكه من ضمير كم نحن بحاجة له في هذا الزمان ؟.

أنا لا أعلم حقاً من اين له هذه الإرادة في الأستمرار في محاولة مقارعة النفس والظلم والجوع ؟!.

“حسناً، ولكن ترى لماذا لم يقبضوا عليّ ؟ إنهم لو فعلوا لوضعوا حداً لكل هذا، ولمددت يدي للأغلال بدون أدنى مقاومة! ، لا بل كنت على العكس أساعدهم.”
مقتبس من الرواية يبين لنا مقدار الأسى الذي قاساه الجائع إلى تلك الدرجة التي ستقوده ليتمنى السجن على أن يبقى يبقى حراً جائعاً فبعد إن خدع غلام الدكان بخمسة ريالات منحها الغلام له عن طريق الخطأ ليتخلص منها اخيراً معطياً اياها لبائعة الفطير ليعود لطرقات مردداً “ما أبدعه من شعور أن تعود فتحس أنك عدت رجلاً شريفاً!.”
ولا يلبث أن يقئ الطعام الذي تناوله ببعض النقود المسروقة وهو يتألم من عصارة معدته حانقاً على روحه لأنه لم يعد رجلاً شريفاً كالماضي.. ولكن لم يكن يعلم بأنه بعد شهور سيعود حيث بائعة الفطير يطالبها باسترداد نقوده او نقود الغلام وأن تمنحه عوضاً عنها بعض الفطائر بعد أن طفق يمضغ جيبه كأحدى محاولاته اليائسة لسد رمق الجوع الذي يوغزه أسفل بطنه المتقرحة دماً من قميصه المتخشن من شدة العرق والذي راح يجرحه كل يوم.
الجوع لم تكن مجرد رواية بل هي ملحمة البؤس الفاجع. موجعة مؤلمة لا يمكنك أن تقرئها دون أن يصاحبك الفزع.
البكاء، الألم، الجوع أخيراً.
“فدع السخافات جانباً! أتقول: الضمير؟
دع هذا السخف، فأنت أفقر من أن يكون لك ضمير. أنت جائع. هذا هو أنت”.
#رشا_الربيعي

تحميل الكتاب ناقش الكتاب
--------------------------------------------------------------