تحميل رواية القهوة والدم pdf – عبدالرحيم إبراهيم

Ahmed hassan 23 نوفمبر 2018 | 9:51 م كتب 344 مشاهدة

اسم الكتاب: القهوة والدم
  • عبدالرحيم إبراهيم

التقييم :
سخيفعاديجيدجيد جداممتاز (2 صوت, بمتوسط: 3.50 من 5)
Loading...

تنزيل رواية القهوة والدم من تأليف الكاتب عبدالرحيم إبراهيم

يوم وليلة
جاءت من علياءها كأنها الصباح يحمل في أحشاءه الفرح،لم تكن تفصلنا سوى طاولة لا اذكر لونها تبادلنا بضع كلمات، أحس أني يجب أن أتفنن في تصوير المشهد كثيرا كما تفننت السينما الروسية في معركة ستالين جراد.

أصوره؟! كيف ذلك؟ وأنا لم أره هكذا يقول صوت ما في داخلي فقط أنا اعلم أني استطيع تصويره. ضغطت على زر المصعد برفق كما تلثم الفراشة الزهرة ثم انفتح باب المصعد بفرح احتفاء بقطعة (الجيس كيك بالفراولة) ذات الضحكة البهية تصلح أن تكون أيقونة الأناقة في كل العالم لعقود،أسرع المصعد نازل كأنه يعلم بحال من ينتظر على الطاولة لا لست وحدي من ينتظر كوب الشاي كذلك ينتظر ليعانق شفتيها في شغف. وأخيرا أنا وهي وجها لوجه، لا داعي لأذكر من كان حولنا فقد انقطعت أصوات العالم في تلك اللحظة إلا صوتها وصمتت كل الأفواه في داخلي لم يكن لقاء طويل فقد دام دقائق أو هكذا ظننته ثم انصرفتُ نعم أنا الذي انصرفت تخيّل.

انتهى اليوم جاء الليل بكل غموضه ووحشته رغم روعة الفندق ذو النجوم الأربع ورغم قطعة الجيس كيك التي تسكنه وتفاصيل الشتاء الجميلة، أتدري ما أجمل ما في الشتاء؟ أنه يدفعك إلى الدفء وهنا تكمن سعادة خفية وغاية قلما تدرك.

وكعادة كل مخلوق قوي يترك البرد أثره على نافذتي وكذلك يترك أثره على جسمي فقط أتحداه بالفرح كنا نخرج لنكشف عوالم جديدة، نعم يزورها الموت مثلنا لكنها تحيا بأمل إلى أن تموت بعكسنا، نحن ننتظر الموت بلا مشاعر في حالة من اللاشيء. اخلد إلى الفراش بعد نزهة طويلة على الأقدام أخذت منا ربع الليل أو ما يدنو منه، أراها قبل النوم بلحظات آه ليتني الآن يزيد بن معاوية فقط لدقائق كي أصفها:
إنسيةٌ لو رأتها الشمسُ ما طلعت**** من بعد رؤيتها يوماً على أحدِ

كم صعب على الكاتب أن يفشل في الوصف، نعم فشلت في وصفها كما فشلت السينما العربية وكذلك الدراما في تصوير شخصية السلفي الجهادي. ثم جاء النوم يحمل أماكن جديدة، عوالم أخرى تدنيني منها تسمع حكاياتي ننجب أطفالا في بلاد أخرى حيث لا يسقط حائط الفصل فوق رؤوسهم ولا يغرقون في مركب بينما هم ذاهبون إلى المدرسة، هناك عزيزتي حيث لا تمتلئ الصدور بالأحزان.

تحميل الكتاب ناقش الكتاب
--------------------------------------------------------------