تحميل رواية بيت السودان pdf – محمد حياوي

Ahmed hassan 05 يوليو 2018 | 3:25 م كتب 304 مشاهدة

اسم الكتاب: بيت السودان 
  • محمد حياوي

التقييم :
سخيفعاديجيدجيد جداممتاز (1 صوت, بمتوسط: 1.00 من 5)
Loading...

رواية … بيت السودان
للروائي محمد حياوي…دار الآداب..2018
الفصل الاول، تشعر أنّكِ تسير على أرض ٍ رخوةٍ، وانت تحاول ان ترمي شباكك في نهرٍ يتدفقُ مسرعا، بعدهُ، تشعر أنّكَ، دخلت َ أرضاً صلبةً، وقد سيطرتَ على خطواتكَ ، وأنت تتماهى مع شخصيات الرواية، الفصل الأخير، تشعرُ أنكَ انشطرتَ نصفين..!!( ليس بالجسم وإنما شخصيتان )وتحتاج لوقتٍ أطول كي تستعيدَ، توازنك…

بين الفصل الأّوّل من الصفحة 7الى الصفحة15 والفصل الاخير من الصفحة 161الى الصفحة 166،نهاية القصة، تقع الحكاية، حكاية الرحلة في النفس الأنسانية ، الذاكرة ، التاريخ ، الطيبة ، النقاء، كانا الفصلان المذكوران هما إطار اللوحة ، ومابينهما تنتشر الالوان ، وتتوضح الشخوص، والتضاريس،والأمكنة.

محمد حياوي ،روائي متمرس، نجح في الأنتقالات، بين عوالم روايته، بكل سلاسة وانسيابية ، ساحباً القاريْ معه إلى نهاية العمل،(فأنا اكملتُ الرواية في جلستين)..ولم أجد فيها مناطق يسلل منها الملل أو الحشو الزائد ، او الكلام السطحي، فهو يغور ، داخل النفس ، كاشفاً النقاء المخفي تحت ركام المظاهر الزائفة .

الشخصيات تتمتع ، بصفاء الروح، وعفوية الخاطر، بعيداً عن تعقيدات النفاق والأزدواجية ، فهي تمارس غوايتها وطهارتها ، بكل ما جبلت عليه الذات البشرية ، من انفعالات واحاسيس ورغبات، مثل (ياقوت) البطلة الرئيسة في الرواية ،فهي الى جانب مهنتها في الرقص ، نراها تلتزم العفة في الممارسة الجنسية،وتنظر للرقص على انه نوع من العبادة في الوصول الى النيرفانا، يقابلها( سيد محسن) إمام المسجد ، وكيف يمارس غوايته في حضور مجالس الرقص عند (ياقوت) وكيف يجرع الخمر ويمارس الزنى أن وجد إلى ذلك سبيلا.

علي( علاوي) الشخصية الرئيسة الثانية في الرواية، والأوّلى بين الغلافين، نراه يقص احداث العمل القصصي ، متذكرا كل التفاصيل الصغيرة ، بالرغم من اصابته بالعطب الذهني والتازم النفسي، وكأن الكاتب اراد الحرص على كل التفاصيل من خلال علي الراوي العليم ، فهو الأقرب إلى صلب الأحداث، وهو الذي يعيشها لحظة بلحظة، فهي عالمه الحقيقي، ولا يريد أن يؤمن بما حدث من مآسي، إلا أنه لاينسى (منذ مدّة ، وتحديداً منذ الاشتعال الكبير)ص15..

هذا الاشتعال هو الذي يقود الرواية ،خلف ظلمة الليل والأحداث، ولا يدركه القاريء ، إلا بعد أن تكشفه عفاف الشخصية الثالثة في الرواية ، حين تحاول هز (علاوي) من غيبوبته الطويلة.

جميع شخصيات الرواية أخذت مكانها المناسب ومارست دورها المناسب . وكذلك الأحداث التي تناولت فترتين ماقبل 2003 ومابعدها وماطرات من احداث ، غيرت طبيعة الحياة والأفراد ، بأستثناء شخصيتي البدوية الصغيرو (درة) وامها ، فهما يشكلان نتوء بارزا في الرواية ، إذ كانتا غير فاعلتين وعدم وجودهما لايؤثر في مجرى الرواية مثلما وجودهما لم يضف شيئا..

فاضـــل حـاتــم
2018-07-05

رابط التحميل قريبا