تحميل رواية حارس العشق الإلهي pdf – أدهم العبودي

Ahmed hassan 08 يوليو 2018 | 4:12 م كتب 623 مشاهدة

اسم الكتاب: حارس العشق الإلهي
  • أدهم العبودي

التقييم :
سخيفعاديجيدجيد جداممتاز (1 صوت, بمتوسط: 1.00 من 5)
Loading...

رواية حارس العشق الإلهي لأدهم العبودي

عنون الكاتب روايته بعنوان فرعي هو ( التاريخ السري لمولانا جلال الدين الرومي ) وهو عنوان جاذب يثير لهاث الناظر. لكن، لحظة؛ فليس أي ناظر يستطيع الوقوف على هذا التاريخ السري للصوفي الكبير الرومي كما لفت انتباهنا الكاتب. والسؤال الذي يتطرق إلى ذهنك، ويكاد يتعبك: ما الذي حمله جلال الدين الرومي كتاريخٍ سري في حياته، وهو الذي ملء السمع والبصر في مقولات التذوق الصوفي والرفعة الروحية ؟!

لكي تصبح محاولتنا للوصول إلى إجابةٍ لهذا السؤال – محاولة جديرة بالاحترام لا بد لنا أن نعرّج بدايةً على التقنية التي سرد بها الكاتب فصول حكايته. إنها تقنية متبعة وليست بالغريبة؛ كل شخصية رئيسية في الرواية تحكي من منظورها، وفي هذا المسلك قد تختلط الطرقات وتتشابه الدروب بقارئٍ ليس على قدر من الخبرة بالروايات؛ لأن كل شخصية هنا تحكي حكايات منفصلة، وبالتدريج نسير حتى نقطة مشتركة يلتقي فيها الثلاثة رواة ( شاهين / جلال الدين بلخي (الرومي ) / محمد بن ملك ( شمس التبريزي ). ولا أدلّ على هذا المسك المتصاعد من الحكايات من تقسيم الكاتب روايتَه إلى قسمين هما ( المفتَرق ) ثم ( العثور ).

وأي محاولة لإدراك النص الروائي في ( حارس العشق الإلهي ) بالقفز على تقنية مرايا الرواة المتعددين؛ فإن مصيرها الفشل والانتهاء إلى اعتبار الرواية مفككة الأوصال، لا مصير مشترك يجمع شخوصها.

في أواخر الصفحة 155حتى المادة 157 يظهر السلجاسي مبينًا لتلميذه شمس التبريزي أنّ ما يأتيه الرجال والنساء من فوضى وتحرش في الأعراس والأفراح مباح، وأن الله يغفره للناس ما داموا يستغفرونه صباحًا كما عصوه مساءً. هذه النظرة ( السطحية ) لأمر له صلة عميقة بأحكام الحل والحرمة التي اعتنى بها المتصوفة الأولون؛ أمثال الجنيد الذي اعتبر كل أحوال المتصوفة أعمالًا شيطانية ما لم تُتبع القواعد القرآنية والسنة، هذه النظرة من رجل بالغ العمق في تاريخ التصوف، أو على الأقل في تصورات الناس عنه، هل يمكن القول أنها من ضمن تاريخ الرومي السري المتخيّل الذي ربما صاغه الكاتب على هدي من الأقاويل التي تتهم الرجل بالشذوذ الجنسي ؟!

واللغة المستخدمة داخل النص هي لغة سلسة دفّاقة، وإن شابتها بعض اللفظات العامية التي اختلست حملقة نظراتنا بعد أن كانت مسحورة باللفظات حد الطمأنينة.

الرواية حسنة التنسيق والتنظيم، وغلافها جاذب كعنوانها الذي ربما كان من الأوفق عدم ربطه بشخصية واحدة من بين شخوص الرواية العدة. وفي مجال الاقتراحات قد تسأل نفسك سؤالًا مهمًا بعد ان تنهي منها: ماذا لو عكس الكاتب قسمي الرواية، فقصّ لنا في البداية العثور، ثم بسط القول عن المفترَق ؟

ماذا لو ؟!

أدهم العبودي

تحميل الكتاب ناقش الكتاب
--------------------------------------------------------------