تحميل رواية حذار من الشفقة pdf – ستيفان زفايغ

Ahmed hassan 08 يوليو 2018 | 1:59 م كتب 156 مشاهدة

اسم الكتاب: حذار من الشفقة
  • ستيفان زفايغ

التقييم :
سخيفعاديجيدجيد جداممتاز (لا يوجد تقييم)
Loading...

حذار من الشفقة…..ستيفان زفايغ
قلة قليلة هي الآثار الأدبية التي تقيم في نفس متلقيها ثورة متضاربة من المشاعر والأحاسيس وتغير فيه المعاني المألوفة لإرهاصاته وخلجاته ونظرته للأشياء فتغدو لها أبعاد جديدة غير التي عرفها واعتادها وكأنها ولدت للتو أمامه لكن بطريقة لم يعرفها سابقا….
بتلك العبقرية المتفردة قدم لنا زفايغ لوحته الفريدة ” حذار من الشفقة ” وأدخلنا إلى صور لم تطرق قبلا وبسحر عميق عمق الوجود البشري جرد روح الإنسان وجعلها تقف في مواجهة حادة لكنها صريحة لاستكناه حقيقته في تقبل مالاطاقة له به وماله به من طاقة كذلك….
الشفقة ومن منا تخلو من قاموسه تلك المفردة البسيطة المعبرة عن أرق الأشياء فينا…ولج بها إلى أماكن أكثر بعدا من أن يتصورها العقل البشري القاصر عن استيعابها لصعوبتها المتعلقة بشفافية الأرواح…
في هذه الرواية نتساءل هل الشفقة مرتبطة بالحب…التفاني…البذل….العطاء…أم أنها كالسلاح لها حدان لا يتجاوز أحدهما الاخر….هل يساء فهمها أم استعمالها أم التعامل معها…..هل الإنسان الضعيف يتقبلها بمعناها المجرد أم تشكل لديه عالما ورديا حالما قوامه الحب والتملك…فتنقلب بذلك الموازين وتفقد تلك الكلمة اللطيفة مكانها الصحيح في القلوب وتأتي بدلا منها معاني أخرى تفسر حسب تقدير الشخص وموقعه….
في هذه التحفة الفنية نجد أننا أمام تساؤلات … نشعر وكأننا نعيش الأحداث وأننا جزء منها…نتحدث بلسان شخصياتها ونتعايش معهم وربما هذا ماأراده لنا الكاتب في أن نكون قريبين من الحدث ليتسنى لنا الحكم على الأمور من زوايا مختلفة وتقدير المعنى العميق جدا لها…نتخذ موقف المجني والمجني عليه…نرى الضحية والمجرم بعرف القانون النفسي لا القضائي…لنصل إلى الحكم النهائي كقراء لهم الحق في الإدلاء بشهادتهم….
الرواية على قصرها لكنها تعد برأيي الشخصي دراسة نفسية فنية …. فيها براعة سحرية يلمسها القارىء من الزاوية الخاصة به والتي تثير في نفسه شكوكا عدة في عواطفه….هل يعطي على سجيته لا لمنفعة خاصة بل عامة….أم أنه يتخذها سلما للوصول إلى علو مادي معين….
قارىء الرواية هو الحكم…
تقييمي لها 4.5/5

تحميل الكتاب ناقش الكتاب
--------------------------------------------------------------