تحميل رواية غراميات مرحة pdf – ميلان كونديرا

Ahmed hassan 10 يوليو 2018 | 2:13 م كتب 106 مشاهدة

اسم الكتاب: غراميات مرحة 
  • ميلان كونديرا

التقييم :
سخيفعاديجيدجيد جداممتاز (لا يوجد تقييم)
Loading...

غراميات مرحة
لميلان كونديرا ..
مجموعة من القصص التي صدرت بعنوان اخر ( المحاورة )
يجمع بينها البحث في مسألة الهوية و الثبات و التحول و غيرُها من القضايا الوجودية
هاهنا أسلط الضوء على عدد من قصصها

قصة :
(على الموتى القدامى ان يخلوا المكان للموتى الجدد )

بعد ١٥ عاما يلتقي بها .. هي على اعتاب الشيخوخة و هو في الخامسة و الثلاثين من عمره .. يوظف كونديرا هذا اللقاء الذي كان مصادفة بعد ان جاءت تلك المرأة لإعادة تجديد رخصة ايجار قبر زوجها المتوفى ، لتجد البلدية قد هدمته و حل مكانه قبر جديد … تلتقي بصديق او بالاصح احد عشاقها القدامى الكثر .. يستذكر ذاك الشاب ليلته الوحيدة معها قبل ١٥ عاما و يتحسر كيف فاته حينها تأمل ملامحها اثناء العلاقة الجنسية بينهما لان الاضواء لم تكن منارة و ما تلا ذاك من تفاديها المستمر له .. ربما كونه في العشرين من عمره و كان أخرق بينما هي كانت محنكة بسنواتها الثلاثينية…
الان و بعد كل هذا الفراق يتحدث لها عن تلك الليلة و مشاعره ، و تتساءل ان كان يتحدث عنها ام لها ؟
فتلك المرأة لم تعد هي ذاتها ، و هاهي التجاعيد تغزو جسدها .. لكن ذلك ( النصب ) الذي أقامه لها في مخيلته قد ارضى ذاتها مع إدراكها العميق ان ما كونه الشاب عنها لم يعد موجودا الان ، و ترفض الان إقامة علاقة معه ؛حتى لا تنهار صورتها التي رسمها في مخيلته عنها … لكنه يواجه الامر بعدائية فكيف و بعد كل تلك السنين يتخلى عن ( حلمه) .. الحلم الذي سيكتشف لاحقا انه لم يكن سوى سراب و صورة موهومة اختلقها و بقي حبيس ظنونه.. تواجهه بان على الموتى القدامى ان يخلوا المكان للموتى الجدد في اشارة الى تقدمها في السن و موت تلك الشابة التي عشق جسدها .. هي كانت مدركة ان اللقاء سيضع حدا لكل الاحلام المزعومة و سيكفل ببناء قبر جديد لها …
لا يمكن القول ان النزعة الايروتيكية في القصة هي مجرد استعراض شبقي للقاء شاذ بين شاب و عجوز .. الامر يتجاوزه ليكون لقاء الانا مع ماضيها مع ( اناواتها المتعددة) و أحلامها و تصوراتها التي تمضي عمرها لأجل لحظة تحقيقها .. لتكون في المحصلة مخيبة لما كنا نظن اننا نتمنى ..
. أو يمكن تفسيره على ضوء الأحداث السياسية التي رافقت كتابة الرواية من سقوط التشيك تحت الاحتلال السوفيتي و كيف خابت كل تلك الأفكار حول الحرية و الفن و غيرها مما تعرض للاضطهاد ، و دفنت و حلت محلها أفكار جديدة في ظل الاشتراكية التي سوقت للكيتش

قصة ( ادوار و الرب )
يصر ادوارد على تمثيل دور المؤمن بالرب؛ رغم بيئته الاشتراكية التي تحيط به ، و تعتبر الايمان بالرب تخلُّفا مطلقا، فلماذا أدعى الايمان به و ذهب للصلاة في الكنيسة و رسم اشارة الصليب، و لم ينكر ايمانه امام لجنة التحقيق الحزبية في مدرسته الاشتراكية ،رغم ان مثل هذه التهمة قد تؤدي الى طرده؟؟
علاقته مع الشابة أليس المؤمنة هي مفتاح الإجابة ، و تمنعها عنه دفعه لمحاولة إغوائها عبر ادعاء الايمان بالرب ، و في سبيل إنقاذ نفسه من لجنة التحقيق و خاصة المديرة المتشددة بمواقفها الحزبية، و التي ان كانت تتصف بصفة جسدية فهي الدمامة المطلقة على حد وصفه… يستغل ضعف المديرة تجاه الشباب و توقها للاعتراف بأنوثتها الضائعة، و تحاول التعويض عنها بنزع اعتراف بتميزها في وظيفتها الحزبية… يستطيع عبر مجاهدة نفسية عاتية لقبحها الجسدي و بجرعة مضاعفة من الكونياك ، ممارسة الجنس بعد ان اجبرها على ان تجثو عارية و تصلي للرب صلاة أبانا الذي في السماء!!!
و فجأة يصبح بطلا .. شهيد الإصرار على ايمانه المسيحي المزيف، و يصبح قديسا بنظر حبيبته أليس المؤمنة بالرب الذي يحرم الزنا، و تكافأه على ثباته الإيماني ببذل جسدها له في مفارقة ميلودرامية تتجلى عندما يهينها ادوارد الذي لم يكن اصلا يُؤْمِن بالرب عن تخليها عن مبادئها؛ لكن اطمئنوا هذه النزعة السامية لم تظهر الا بعد ان انتهى من جماعها!
فكيف له ان يفوت فرصة مثل هذه !؟
نعود لحكايتنا التي لا ثبات فيها الا للتحول و التبدل و الصيرورة، فالمديرة تخلت عن كفرها بالرب لتحصل على عشيق.. و أليس أهدت جسدها لإدوارد كمكافأة لإيمانه بالرب الذي يحرم الزنا !
هل هناك ( انا ثابتة) هل هناك ( جوهر ) للوجود يجعل له معنى ؟؟!
الجوهر الوحيد الذي اكتشفه ادوارد هو الرب المعفى من الظهور .. لانه حسب وصف كونديرا : (الوحيد و الفريد و غير الموجود )النقيض الجوهري لهذا العالم الذي هو غير جوهري بمقدار ما هو موجود .)
مع انه يدرك حقيقة كونه ايضا ظلا لجوهر غير متحقق و مع ذلك
فهو (اشرف من ان يقبل بوجود الجوهري في اللاجوهري، لكنه أضعف من ان لا يتوق سرا الى الجوهري )
ان كانت قصة ( ادوارد و الرب) في كتابه ( غراميات مرحة) قد تناولت مسألة الجوهر ،فان قصة ( لعبة الاوتوستوب) قد تطرقت لها بشكل يدفعنا لتناولها من جانب اخر لاحقا.
في قصة دكتور هافيل

يتساءل ابن الدكتورة فرانشيسكا التي تعيد طرح تساؤل ابنها على صديقها الدكتور هافيل: ( لأي شئ يصلح الاطباء ما دام الناس يموتون في نهاية المطاف؟ ما رايك ؟ بماذا ستجيب على هذا السؤال ؟)
لنرى اذا :
من المنطلق نفسه علينا ان نتساءل : ما فائدة المعلمين مادام الانسان سيبقى جاهلا في الكثير من الامور ؟
ما فائدة الطهاة مادام سيبقى الجوع موجودا في حياتنا ؟
ما فائدة مصففي الشعر ان كانت تسريحة الشعر ستفسد في نهاية المطاف؟
ما فائدة وجود مرميمي الطرق البيوت ان كانت ستنهار في اخر الامر؟

بالمحصلة فان جميع اعمالنا لا تستوجب نتائج مطلقة و لا تستدعي الخلاص او ابداء حلول جذرية او تهدف للقضاء على العلة بشكل جذري .. لو فكرنا بان النتائج الخلاصية( التي تهدف للقضاء المبرم على الشرور و الالام) هي من تحدد صوابية العمل فان من العبث القيام باي شئ .. و تغدو الحياة بلا معنى و نفقد الايمان حتى في الاشياء التي نحب او على الأقل التي تضمن استمرار الحياة ، مادام استمرارها امر يتعدى حدود رغبتنا او نفورنا منها على حد سواء …

#رائدة_نيروخ
#غراميات_مرحة
#ميلان_كونديرا

تحميل الكتاب ناقش الكتاب
--------------------------------------------------------------