تحميل رواية فسحة للجنون pdf – سعد محمد رحيم 

Ahmed hassan 08 يوليو 2018 | 2:24 م كتب 135 مشاهدة

اسم الكتاب: فسحة للجنون
  • سعد محمد رحيم 

التقييم :
سخيفعاديجيدجيد جداممتاز (لا يوجد تقييم)
Loading...

فُسحة للجنون” ..
هي آخر نتاجات الماكنة السردية للروائي العراقي “سعد محمد رحيم” ، الذي وافته المنيه قبل ايام ..
رواية يمتزج فيها التعقل بالجنون ، فبطل الرواية (عامر) ابن الطبقة المسحوقة القارئ و المثقف ذو التوجهات اليسارية ، التي كانت سبباً لرسم مصيره التراجيدي الحزين ، فلم تشفع له أحساسه المرهف بالاشياء و موهبته كرساماً بارعاً بكلية الفنون الجميلة فالسلطة آنذاك لها كلام أخر
رسم حبيبته نهلة في اكثر من لوحه والتي كانت ايضا طالبة بكلية الاداب قسم الصحافة ..

تعتقله السلطة لتهمه تافئة ربما لقراءته لكتاب للينين او تروتسكي او لكونه لف لوحته التي يحتضنها بجريدة الثورة أو الجمهورية بدلاً من طريق الشعب .

فيلقى من أقاسي التعذيب والترهيب في زنازين السلطة ..
ليقول له ضابط التحقيق (ساجعلك ترقص كما ترقص سهير رمزي )
خرج من المعتقل بلا أسم بلا عقل بلا مصير بلا أحلام حتى ..
لايملك سوى ذاكرته الخربة وجد نفسه بأسم جديد (حكمت المعروف بحكو المخبل )

في بلده دق ناقوس الحرب فيها ليغادر جميع أهلها ، إلا هو باحثاً عن ذاته
ليكون زعيم مملكته التي ليس فيها إلا الكلاب السائبة و الحمير الرمادية وهياكل بيوت خربة وانضم الى مملكته جمعاً من المعتوهين او تظاهروا بذلك كي يفلتوا من قبضة السلطة …
بدء القصف وبدأت سكان مملكته يموتون تباعا …
الكلاب … ثم الحمير … ثم اصدقاءه راضي وحسون ونائل ..
راح يفقد الواحد والاخر في حرب ليسوا هم ولا لغيرهم من
البسطاء ذنباً بأشعالها ..
فصديقه حسون جاءه اليه هارباً من حرب الفاو بالبصرة ..
فقال لهو حكمت .. تكلم فلا أحد يكذب هنا .
فقال :- (لم أهرب من الجبهة لأني أخاف الموت …
هربت لان الآمر يذكرني يومياً بأمي)
أمي التي هربت مع صديق أبي .

رحل “حكو المخبل” في نظرنا و العاقل الرؤوف الحكيم بعيون الطبيعة ومملكته وحيواناته بقذيفة بقرب نهر ..
رحل ذلك ابن العسكري السكير ، أمه ماتت وهي تلده ، أخته مطلقه من نائب ضابط ماجن هكذا عرف نفسه لحبيبته نهله ..
الذي قال لها ايضا:-
” أشعر أني أعرفكِ منذ سنوات بعيدة .. منذ الازل ..
منذ كنتِ جنيناً في رحم أمكِ …
منذ كنتِ أمكانية في قلب الطبيعة ..
منذ كنتِ فكرة في دماغ الرب ..”

أراد ان يبلغ فراديس الأبداع برسم حبيبته نهله ( أمراة عارية )
على طريقة رينوار و بيكاسو ..
” يعيد جسدها وقد تخلى عما ألقت عليه الحضارة من حجُب وأقنعة الى براءة الوجود والتوحش ، إلى حواء ماقبل واقعة التفاحة “

بتكوينه العاري الفذ لروحها غير مقيدة بالمحرمات في ذروة الكمال و الطهر
يرسمها في الهواء على قطعة قماش لامرئية .
جُن بها و زادته السلطة جنوناً … ليكون العاقل المجنون في رحله الكشف عن مواطن الذات في هذا العالم البليد ..
ازلقت جثته في النهر بعد أصابة بقذيفة برأسه دون ان يشعر بوجع سوى شريط الدم ينزف منه ( رصاصة الرحمة) ..
فيختم روايته بقوله
“تذوب روحه كقطعة حلوى ، في فم طفل جائع وقبل أن ينغمر رأسه في الماء تماماً يهمس بصوت دافئ ، مفعم بالانشراح ، بكلمة ، لن يسمعها أي أحد في العالم …”
وداعا” حكمت …
وداعاً ايها الروائي الكبير سعد محمد رحيم .

رواية فسحة للجنون للكاتب سعد محمد رحيم

بين ضحكات مكتومة واوجاع مكتومة..اكملت هذه الرواية..التي تحدثت عن الحرب بأسلوب جديد..بنظرة جديدة..بفطرة “حكمت” المخبول او مخبول من قال عنه مخبول.. قصة مبطنة بماضي العراق الذي رسم حاضره..قصة حب مجنونة..فسحة مجنونة..بين “حمكت المخبول” “ونهلة الصحافية” وبين حبهم الذي يعيش بين الابديات الغير منتهية..سعد محمد رحيم رسم لنا تحفة فنية جديدة مقرمشة كما اسميها تذوب في بحر اللغة الفصحى الممزوجة باللهجة العراقية..لتنتهي بنهر يجر معه خبل الواقع.

تحميل الكتاب ناقش الكتاب
--------------------------------------------------------------