تحميل كتاب تاريخ الموريسكيين .. حياة ومأساة أقلية

Ahmed hassan 11 يوليو 2018 | 2:31 ص كتب 72 مشاهدة

اسم الكتاب: تاريخ الموريسكيين .. حياة ومأساة أقلية
  • أنطونيو دومينغيث أورتيث, وبيرنارد فانسون

التقييم :
سخيفعاديجيدجيد جداممتاز (لا يوجد تقييم)
Loading...

الكتاب: تاريخ الموريسكيين
المؤلف: أنطونيو د.أورتيث وبيرنارد فانسون
دار النشر:كلمة
عدد الصفحات: ٥٤٦

وأنا بصدد مراجعة هذا الكتاب استحضر اللحظات الأخيرة لسقوط غرناطة آخر ممالك الأندلس العظيمة ، عندما وقف أبو عبدالله الصغير (الببدول) باكيا على أطلالها فقالت له والدته: لتبكِ كالنساء على ملك لم تستطع أن تحافظ عليه كالرجال” هل كان الببدول هو المذنب الوحيد فيما آلت إليه أحوال الأندلس؟ يساورني الشك كثيرا، فهناك مساهمون كثر في ذلك السقوط المدوي لحضارة  أضحت أمام خيارين إما الموت وإما الطرد.

في عام ١٥٦٨ م ضاق الموريسكيون ذرعا بكل تلك الممارسات الظالمة التي عانوا منها بمباركة البلاط والأساقفة ومحاكم التفتيش الاراغونية ، لذا أنطلقت ثورة مدوية قادها إبراهيم بن أمية احتجاجا على الظلم والتنكيل، ورغم استمرار الثورة لمدة عامين إلا أنها فشلت ونزل أشد العقاب بالثائرين وهنا يجب التنويه على أن الثورة كانت لها آثار طويلة الأمد لن تنتهي بغطرسة محاكم التفتيش وجورها، بل سوف تؤدي إلى الطرد النهائي لاحقا.
استمر التعسف والترحيل القسري للغرناطيين بالمئات والآلاف بتواطيء التاج والكنيسة عدا الحالات التي تتعارض مع المصالح الاقطاعية وتدخل الاقطاعيين حفاظا على مصالحهم حتى عام ١٥٨٤ حيث رحل ٣٥٠٠ شخص قبل الترحيل النهائي والجماعي بين ١٦٠٩ و ١٦١٤م.

الحقد يتضح في آراء قاسية للتهجير والابادة فمن مقترح ابادة إلى مقترح خصي وعدم تزويج إلى مقترح تهجير إلى جزيرة خالية حتى لا يتم السماح لهم بالعودة للإسلام مجددا بعد يأس الحملات التنصيرية المستمرة ومحاولات الدمج الظالمة والمبنية على مباديء العبودية وعدم احترام انسانية الموريسكيين وحقهم في تقرير مصيرهم.

في ٣٠ يناير ١٦٠٨م اجتمع مجلس الدولة وقرر طرد الموريسكيين بالاجماع من إسبانيا، حيث بدا الوقت مناسبا للوضع الذي يعيشه العثمانيون والأحوال في بلاد البربر. على حد زعم الكتاب فإن الغالبية لم تكن تطالب بطرد الموريسكيين كما أن المجالس السياسية البلنسية والقشتالية لم تعتبر قضية الموريسكيين هاجسا أكبر!، إذن من كان يقف وراء قرار الطرد الظالم؟؟ فضّل بعض الموريسكيين الميسورين الانسحاب باكرا عندما علموا بقرار الطرد الجماعي فاتجهوا نحو فرنسا وإيطاليا، في حين اكمل بعضهم الرحلة نحو أراضي الدولة العثمانية وشمال أفريقيا، استوطن الكثيرون بلاد المغرب وتونس والجزائر وأثروا وتأثروا بالحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.

تحميل الكتاب ناقش الكتاب
--------------------------------------------------------------